ضغط بطرف عضوه على مدخل أعضائها الحميمة، لكي تشعر بسمكه ودفئه. أطلقت لويا أنّةً لا إرادية، وقبضت يداها على الملاءات بقوة، إذ جاء التحذير كأنه جملة. أجل. آه، لن تستطيعي تحمّله. لن يناسبكِ. سأمزقكِ إربًا من الداخل إن دخلت.

إن استمريتُ، فلا رجعة. لكن لويا، بدموعٍ تفيض رغبةً، اختارت طريق الخطيئة. لا أريد العودة يا تشيانو. لا يهم إن كان مؤلمًا، لا يهم إن لم يكن مناسبًا، اجعله مناسبًا. أهلًا بك في القناة. القصة التي ستسمعها اليوم هي عن الصحوة القاسية لامرأة سئمت من كونها مصنوعة من زجاج.

استعدوا، لأن لقاء سينها والعبد سيانو غيّر جدران ذلك المنزل الكبير إلى الأبد. ولكن قبل أن نخوض في هذا السر، لديّ دعوة خاصة. نحن في المراحل الأخيرة للوصول إلى هدفنا المتمثل في 6000 مشترك بنهاية هذا الشهر. واشتراككم هو الحلقة المفقودة لتحقيق ذلك. إذا كنتم تستمتعون بالقصص التي تُثير المشاعر وتكشف الجانب المظلم من الماضي، فأعجبوا بالفيديو واشتركوا في القناة.

لنحقق هذا الهدف معًا؟ الآن، خذ نفسًا عميقًا وتذكر ما حدث عندما كانت الإرادة أقوى من الألم. لطالما بدت عتمة القصر في مزرعة سانتا أليانسا أكثر كثافة من المعتاد بالنسبة للويا. في ذلك المساء، تسللت أشعة شمس أغسطس عبر شقوق مصاريع أشجار الجاكاراندا، راسمةً خطوطًا ذهبية على الأرضية المصقولة، لكن ذلك التوهج لم يجلب أي دفء.
جلست لويا أمام منضدة تزيينها الرخامية من كرارا، تتأمل انعكاس صورتها. في الثانية والعشرين من عمرها، كانت تجسيداً مثالياً للأرستقراطية الريفية: بشرتها بيضاء كالبورسلين، وشعرها البني مصفف بتسريحة كعكة أنيقة، وعنقها مزين بقلادة ذهبية مرصعة بياقوتة في المنتصف. كل شيء فيها وحولها ينضح بالفخامة.
كانت ملاءات السرير من الكتان المصري، والحرير من أوروبا، وعطر الخزامى الذي يفوح من فساتينها مستورد من العاصمة. مع ذلك، شعرت لويا وكأنها إحدى الطيور المحنطة التي تزين مكتب زوجها. جميلة، محفوظة جيدًا، لكنها خالية من الروح. كان زواجها من الكولونيل بينتو، الذي احتفل به قبل ثلاث سنوات بالضبط، اتفاقًا مصلحيًا جمع بين مساحات شاسعة من الأرض.
في البداية، اعتقدت أن الاحترام سيتحول إلى مودة، لكن بينتو كان رجلاً قاسياً لا يعرف إلا الأوامر الصارمة. بالنسبة له، كانت لويا غنيمة، وامتداداً لسلطته وممتلكاته. كانت الليالي التي تفصل بينهما طقوساً من الصمت والالتزام. كان بينتو يصل إلى الغرفة تفوح منه رائحة الدخان وعرق الخيل.
أدى ما أسماه واجبه الزوجي، على عجلٍ آلي، ثم انصرف، تاركًا لويا غارقةً في عزلةٍ لم يخففها حتى أنعم فراش. لم ينظر إليها في عينيها قط أثناء العلاقة. لم يسمح ليديه باستكشاف جسدها إلا في استيلاءٍ متسرع.
كانت لويا أرضًا محتلة، لكنها لم تُستكشف قط. أجل. آه. قاطع صوتٌ ناعمٌ لإحدى الخادمات أفكارها. أرسل الكولونيل رسالةً مفادها أنه لن يحضر العشاء. إنه مع المفتشين على حدود الأراضي. لم تشعر لويا إلا براحةٍ مُرّةٍ تتصاعد في صدرها. ليلةٌ أخرى ستكون فيها مائدة العشاء، المُثقلة بالفضة والكريستال، مسرحًا لصمتها.
نهضت وسارت نحو النافذة. في الخارج، كان العالم شاسعًا وبريًا. رأت العبيد يعبرون الفناء، وسمع صوت السلاسل والأصوات الخافتة، تُشكّل سيمفونية مقاومة بالكاد تستطيع هي، في قصرها الزجاجي، استيعابها. كان هناك جوعٌ في قلب لويا لم يُشبعه طعام المزرعة، وعطشٌ لم تُروِه مياه القوارير العذبة.
مررت يديها على ذراعيها، تتحسس بشرتها، متسائلةً إن كانت الحياة مجرد استعراض لفساتين باهظة الثمن وانتظار رجل يعاملها كقطعة أثاث فاخرة. كان زواجهما بالفعل هشًا، شفافًا لمن ينظر من الخارج، يُظهر اتحادًا متينًا يُحسد عليه، لكنه في الداخل كان هشًا، باردًا، وقادرًا على إحداث جروح عميقة عند أدنى ضغط. لم تكن لويا تعلم ذلك بعد.
لكن الشقوق بدأت تظهر بالفعل في ذلك الزجاج، والحرارة التي ستسببها لن تأتي من مواقد المنزل الكبير، بل من النار المحرمة التي بدأت تشتعل بالقرب من مساكن العبيد، والتي تجسدت في هيئة رجل جديد مهيب وصل إلى تلك الأراضي. أغمضت عينيها، وللحظة وجيزة، سمحت لنفسها أن تتخيل شيئًا يتجاوز العقيد.
تخيّلت أيادٍ لا تستأذن، لكنها لم تكن غير مبالية أيضًا. انقطع صمت المنزل بصوت سوطٍ بعيد، مذكّرًا إياها بمكانها. كانت مالكة كل ذلك، وفي الوقت نفسه، السجينة الوحيدة التي لا مفرّ لها. بدت حرارة ذلك الصباح أشدّ كثافة، كما لو أن الهواء مشحون بكهرباء خفية.
كانت لويا على شرفة المنزل الرئيسي، تستظل بظلال الأعمدة الحجرية، تلوح بمروحة دانتيل بدت عديمة الجدوى في وجه الحر الشديد. وكان الكولونيل بينتو واقفًا عند الدرج، يتحدث مع مدير المزرعة عن شراء عمال جدد للحصاد. عندها ظهر، يمشي بين الآخرين، لكنه كان بارزًا كشجرة مورقة وسط الشجيرات الجافة.
لم يمشِ سياسيانو ورأسه منخفض. على عكس الآخرين الذين وصلوا وهم يرتعدون خوفًا من السوط، حافظ على قامته منتصبة، وكتفاه عريضتان، وحضوره طاغٍ كأنه يملأ الفناء بأكمله. بشرته الداكنة اللامعة، كالأبنوس المصقول، كانت تتألق تحت أشعة الشمس الحارقة، وعضلات ذراعيه وصدره، الظاهرة من تحت قميصه القطني الخشن المفتوح، تتحرك بانسيابية حيوانية قوية لكنها مكبوتة.
عندما توقف أمام العقيد، لم يُحوّل تشيانو نظره فورًا. كان في ذلك الرجل نوع من الغرور، ليس وقاحة، بل إدراك عميق لقوته. لاحظ بينتو هيبة الرجل، فحدّق فيه بنظرة ثاقبة، مُعجبًا باهتمامه. لكن لويا، من أعلى الشرفة، شعر بشيء مختلف.
انتابها شعور غريب بالرعشة، بدأ من مؤخرة رقبتها وامتد ببطء إلى أسفل بطنها، مما دفعها إلى إغلاق المروحة بصوت طقطقة جاف. قال المسؤول: “هذا هو الذي جاء من باهيا يا عقيد. يقولون إنه يساوي ثلاثة، إنه قوي، ويعرف كيف يتعامل مع الخيول، وذو يد ثابتة.”
رفعت سيانو رأسها، وكأنها تشعر بثقل نظرةٍ مُوجّهةٍ إليها. التقت عيناها بعيني لويا. كانت لحظةً، أو ربما أقل، لكن صمت روحها قد تحطم. كانت نظرتها عميقةً، داكنةً، ومُحمّلةً بذكاءٍ جرّدها من طبقات حريرها وألقابها. شعرت لويا، ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، بأنها مرئيةٌ حقًا، لا كزوجة العقيد، بل كامرأة.
حاولت أن تُشيح بوجهها، محافظةً على رباطة جأش سيدة المنزل، لكن يديها ارتجفتا قليلاً على الدرابزين الحديدي. خفض تشيانو رأسه فوراً بعد ذلك، عائداً إلى حالته الشبيهة بالعبد. لكن الضرر كان قد وقع. كان وجوده الجسدي إهانةً لبرودة بينتو العقيمة. كان يشعّ حيويةً ونشاطاً ورجولةً فجةً لم يستطع البيت الكبير، بكل أثاثه الفاخر، احتواءها.
أمر بينتو، غافلاً عن حزن زوجته: “خذوه إلى الإسطبلات. أريده أن يُروض الحيوانات الصغيرة”. راقبته لويا وهو يغادر. كانت كل خطوة يخطوها كانو بمثابة إهانة لعالمها الزجاجي. كان سيد النفوس، ليس لأنه كان يأمر الآخرين، بل لأنه بمجرد وجوده، بدا وكأنه قد أسر روحها.